السيد محمد حسين الطهراني
139
ولاية الفقيه في حكومة الإسلام
إنجلترا أو أمريكا أو الهند ( لا الباكستان ، لأنَّ دولتها إسلاميّة ) أو في الصين أو اليابان أو روسيا فحرام عمل كلّ هؤلاء ، وقد ارتكبوا - وفقاً لكلام النبيّ - معصية كبيرة لا تُغتفر ؛ وإن لم يُعاملهم الكفّار معاملة سيّئة وتقبّلوهم بمنتهى المحبّة والصداقة ، ولكن ما داموا يعيشون أجواءً مفتوحة وبإمكانهم التحرّك بحرّيّة ، فعليهم العودة إلى دار الإسلام . والمراد من السكنى في بلاد الكفر هو مجرّد الإقامة ، سواء صار الشخص من مواطني ذلك البلد أو مجرّد مُقيم . فالإقامة في بلاد الكفر غير جائزة إلّا لضرورة محدّدة بنظر الحاكم ، كأن يُرسل الحاكم أشخاصاً للعمل الدبلوماسيّ ، أو يري ضرورة في إرسال مجموعة لغرض الدراسات العليا ، أو يسمح بالسفر للمرضي لعلاجهم هناك ؛ وإذا لم يمض الحاكم ذلك ولم يسمح به فلا حقّ لهم بالسفر . وأقصى ما سوف يترتّب على ذلك أن المريض سوف يموت هنا كسائر الأشخاص الذين يموتون في البلاد الإسلاميّة ، إذ للإنسان موت واحد لا أكثر ، فلما ذا يذهب للموت هناك ؟ ! وكثيراً ما حدث للذاهبين إلي هناك أن واجهوا الموت الذي يفرّون منه . يقول رسول الله صلّى الله عليه وآله : إنَّ سعد بن خولة بائس ، لأنَّه هاجر لكنّه عاد ثانية إلى مكّة . فمع أنَّ بيت الله مطاف إبراهيم وإسماعيل لكنّه بتلك الحال لم يكن بيد النبيّ ، فهو دار الشرك ودار الكفر ، وقد سأل النبيُّ صلّى الله عليه وآله اللهَ أن لا يجعل موته هناك حتّى يخرج منه . أمّا بعد أن ارتفعت راية الإسلام هناك فقد صارت تلك البلاد دار الإسلام . وعلى هذا ، فيحرم على جميع المسلمين الذهاب والسكنى في بلاد الكفر من غير ضرورة . وفي الواقع ، لو عمل المسلمون بهذه المقرّرات من بداية تشكيل الحكومة الإسلاميّة في إيران واجتمع جميع مسلمي الدنيا في إيران لتحقّقت